الإصحاح الرابع والثلاثون: الدفاع عن صفات الله - حاجة أيوب إلى امتحان آخر

الصفحة 5 من 6: حاجة أيوب إلى امتحان آخر

(ع 31- 37) حاجة أيوب إلى امتحان آخر.

"ولكن هل الله قال احتملت؟" احتملت التأديب؟.. ذلك ما كان يحاول أليهو توصيله إلى أيوب أو توصيل أيوب إليه. "لا أعود أفسد.. الخ".

ولكن أيوب قد تكلم بلا حذر. لأنه أضاف إلى خطيئته معصية، يصفق بيننا ويكثر كلامه على الله. هذا يأتي بنا إلى نهاية خطابه. فإذا كان أيوب يتهم الله ظلماً، فأمامه درس خطير ينبغي أن يتعلمه. ماذا في موقفه مما يفيد؟ إصرار جريء على بره الذاتي، اتهامات ضد الله، أم قرار متواضع بغلطته في احتضان مثل هذه الأفكار؟ مع هذه الصلاة: "ما لم أبصره فأرينه أنت، إن كنت قد فعلت إثماً فلا أعود أفعله" (ع 32).

هل فعل أيوب هذا إن نظرة واحدة على المخاصمة وعلى مناجاة أيوب تكشف لنا العكس. فهو يخطّئ أحكام الله لأنها لم تكن طبقاً لانتظاره المحدود، القصير البصر. فأيوب إذاً كان هو الذي يختار إذلاله وليس أليهو الذي يتمنى له أن يعلن الحقيقة ويبرئ نفسه، إنه يعود ويخاطب رجال الفهم، ذوي الألباب. أليس الجميع ينضمون إليه في أن "أيوب يتكلم بلا معرفة وكلامه ليس بتعقل؟". ونحن، ألسنا نقر لأليهو على هذا الاستنتاج؟.

وهكذا يعبر أليهو بأمانة عن رغبته في أن أيوب يمتحن إلى النهاية، حتى يستطيع بنفسه أن يدين أجوبته التي تشبه أجوبة الأشرار. فإنه كان يقاوم الله، وبجسارة يتحداه. على أن رغبة أليهو سوف تُمنح، وأيوب – بعد قليل – يستنكر اتهاماته الباطلة ضد الله كما فعل أليهو تماماً بتمام.

معاني الكلمات الصعبة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 11434
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق