الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر - ويلٌ تام

الصفحة 8 من 9: ويلٌ تام

(ع28-31) ويلٌ تام.

وأخيراً نصل إلى نهاية النواح والنحيب. آخر المراثي التي تمزق القلب. فهو يصوّر نفسه كطريد وحيد في الدجى، رفيق للوحوش والطيور  التي تنفر من وجود الإنسان أو تتحاشاه. وكان يتمنى أن يختبئ من وجهها جميعاً لأن جلده كان يتساقط عن لحمه المتعفّن (التراجم الإنجليزية تضع (ع20) هكذا "اسوّد جلدي وتساقط عني"). وعظامه احترقت وجفت. إن تعاسة مثل هذه لا بدّ أن تؤثر على أغلظ الناس عاطفةً. أفلا ينبغي أن يصغي أصحابه إلى مثل هذا الويل، ويشفقوا؟ لقد أعلن أيوب بصوت داوٍ كل أعماق آلامه وأحزانه فهو ذا عوده قد خلا من كل نغمة إلاّ نغمة النحيب الحزينة ومزماره لا يصاحب الراقص، بل انقلب هزيجاً من الألم. هكذا انتهى الانتحاب في ندبة حزينة، لا نغمة فيها للإيمان. ألا فشكراً لإلهنا لأن آخر رفع صوته من خلال ظلمة أعمق من ظلمة أيوب، ونطق بأقوال اليقين الحلوة "الكأس التي أعطاني الآب: ألا أشربها؟" "يا أبتاه في يديك أستودع روحي" إليه، إلى مخلصنا، إلى سيدنا، إلى كل شيء لنا نتحول ونتعلم أن نقول في أحزاننا "لتكن مشيئتك" "لأن ضيقتنا الخفيفة الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدياً، ونحن ناظرون لا إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا تُرى. لأن التي ترى وقتية وأما التي لا ترى فأبدية" (2كورنثوس 4: 17، 18).

معاني الكلمات الصعبة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 13872
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق