الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر - لا عون من الله

الصفحة 6 من 9: لا عون من الله

(ع20-23) لا عون من الله.

يصرخ إليه تعالى مستنجداً به، ولكن لا جواب من الأعالي. هو يقدم في كل تعاسته قدام الله الذي ينظره ولكن بغير إشفاق. وهذه هي قوة (ع20) فليس هو "فما تنتبه إليّ"فقط، لأن أسلوب النفي غير موجود في الأصل. فالله ينتبه إليه فعلاً. بمعنى النظر إليه وعدم التأثر بويلاته. "تحولت إلى جافٍ من نحوي" آه، لو أن أيوب عرف المحبة اللطيفة التي كان بودّها أن تعفيه من كل آلامه لولا خيره! فهو لم يعلم أن الرب كثير الرحمة ورؤوف". وسيعلم ذلك حينما يرى "عاقبة الرب"- الهدف المستقبل (يعقوب 5: 11). أما الآن فهو لا يرى سوى اليد القوية الممتدة لتصنع معه حرباً. هي تلك الريح الصرصر التي رفعت المتألم الهزيل كالعصافة وحملته لكي يذوب ويتلاشى في العاصفة القاتلة ذلك شعر جميل حقاً. لكنه عدم إيمان شقي، فإن أيوب لا يرى أمامه سوى الموت، البيت المعدّ لكل حيّ. ويبدو أن إيمانه يعاني قدراً كبيراً من الكسوف. أو لسنا نرى علّة ذلك في مشغوليته بذاته التي تلوّن هذين الإصحاحين وما بعدهما؟.

نصرة التعاسة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 13884
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق