الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر - آلامهم

الصفحة 5 من 9: آلامهم

(ع16-19) آلامهم.

انهالت عليه نفسه، وصارت أيام الألم نصيبه. ولم تكن الليالي لتفضل الأيام، لأن الألم الناخر لا يهجع. إذ يعرّي عظامه من لحمه. وثيابه ماذا منها؟ لم تصبح بعد زينة، بل لصقت بجسمه الهزيل، كما أن "ياقة قميصه" تكشف عن عظم عنقه المسكين. كل ذلك واضح كصورة، وكشيء بغيض المنظر ومع الأسف أن أيوب ينسبه جميعاً إلى الله. فإنه قوته العظيمة هي التي أهزلته ومرّغت كرامته في التراب. طرحه في الوحل وجرّده من كل قيمة، مثل التراب والرماد الذي يجلس فيه هل سمعناه يحدث نفسه في وقت الآلام هذا؟ هل اشترك مع أخ من بعد حين قال "لماذا أنت منحنية يا نفسي، ولماذا تئنين فيّ! أرتجي الله لأني بعد أحمده، خلاص وجهي وإلهي"          (مزمور 42: 11). كلا! وعوض أن يشدد نفسه بمثل هذه الأقوال، فإنه يتهم صانعه.

إن أيوب لا يشير إلى أصحابه الثلاثة الآن، وإنما هو يتطلع إلى هذه التجربة الرهيبة التي أصابت جسده وعرّضته لكل هذا الهوان والاحتقار من جانب أحط المخلوقات على وجه الأرض.

لا عون من الله
الصفحة
  • عدد الزيارات: 13821
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق