الفصلُ الرابِع رِسالَةُ يعقُوب - نوعانِ من التَّجارِب

الصفحة 3 من 5: نوعانِ من التَّجارِب

نوعانِ من التَّجارِب

في الإصحاحِ الأوَّل من هذه الرسالة، نتعلَّمُ أنَّ يعقُوبَ هُوَ رجُلٌ لا يهتَمُّ بظَواهِرِ الأُمُورِ (أي كيفَ تبدُو الأُمور)، بل بمصادِرِ الأُمُور (أي كيفَ هي حقَّاً.) ويُشبِهُ يعقُوبُ يسُوعَ كثيراً في هذا السياق. فلقد شدَّدَ يسُوعُ على الإنسانِ الداخِليَّ وعلى القضايا الداخِليَّة. ولقد شدَّدَ يسُوعُ أيضاً على موقِفِنا تجاهَ الأُمُور وعلى الدافِع الذي يُحرِّكُ أعمالَنا. إنَّ جوهَرَ رسالَةِ يعقُوب يُوازِي القِيَم التي شدَّدَ عليها يسُوعُ في تعليمِه.

يُخبِرُنا يعقُوبُ في إصحاحِهِ الأوَّل عن مصادِر ونتائج إمتحانِنا. في بعضِ الترجمات، هذه الإمتِحانات تُوصَفُ كتجارِب. ولكنَّ يعقُوبَ يُمَيِّزُ فيما بعد بينَ هذين النَّوعَين من التجارِب، ولكنَّهُ في هذه الحال كانَ يُشيرُ إلى إمتِحاناتِ الألم التي عانَى منها قُرَّاؤُه. في كلماتِهِ الإفتِتاحِيَّة، قالَ يعقُوب: "إحسُبُوهُ كُلَّ فرحٍ يا إخوَتي حينما تقعُونَ في تجارِبَ مُتَنَوِّعة." وهكذا يطلُبُ منَّا يعقُوبُ أن نفرَحَ في تجارِبِنا، لأنَّ "إمتِحانَ الإيمان المقصُود منهُ أن يقُودَنا إلى الثِّقَة بالإيمان. فإذا سَمَحنا لإمتِحانِ الإيمانِ أن يقُودَنا إلى ثِقَةِ الإيمان، عندها سنختَبِرُ إنتصارَ الإيمان، الذي يُسمِّيهِ يعقُوب "إكليل الحياة."

عندما تجتازُونَ في عاصِفَةٍ في حياتِكُم، فإنَّ هذه التجرِبَة غالِباً ما تَصِلُ بكُم إلى مكانٍ لا تعلَمُونَ فيهِ ماذا تفعَلُون. ستُدرِكُونَ أنَّكُم تحتاجُونَ إلى حكمَةٍ تفوقُ حكمتَكُم البَشَريَّة. كتبَ يعقُوبُ يقولُ أنَّهُ علينا أن ندعَ إمتِحانَ الإيمانِ يقُودُنا إلى ثِقَةِ الإيمان. عندما تُعوِزُنا الحكمة، علينا أن نطلُبَ من الله، الذي يُسرُّ بأن يُشارِكَنا حكمتَهُ.

تشريحُ الخَطِيَّة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 8504
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق