الفَصلُ الأوَّلُ رِسالَةُ بُولُس إلى أهلِ غلاطية - نظرَةٌ إلى حَولِنا

الصفحة 9 من 10: نظرَةٌ إلى حَولِنا

نظرَةٌ إلى حَولِنا

لكَي نَصِلَ إلى المحبَّة، الفَرَح، والسلام، عَلَينا أن ننظُرَ إلى داخِلِنا. أمَّا بالنسبَةِ لثمارِ الرُّوح الثلاثة التالية – أي الصبر، اللُّطف، والصلاح- فعلينا أن ننظُرَ إلى حولِنا. وسوفَ نختَبِرُ ثِمارَ الرُّوحِ هذه بينما نتعاطَى معَ الآخرين.

إن لم تكُن شخصاً صَبُوراً بِطَبيعَتِكَ، وإن كانَ الرُّوحُ القُدُسُ حَيَّاً فيكَ، فسوفَ تُقدِّرُ المُعجِزَةَ أن هُناكَ نوعاً من الصَّبرِ يأتي من الرُّوحِ القُدُس. فعندما تَكُونُ صَبُوراً في علاقَتِكَ معَ الله، يكُونُ هذا الصبرُ "الإيمان المُنتَظِر." وعندما يُبَرهَنُ عن صبِركَ في علاقاتِكَ معَ الناس، يُسمَّى هذا الصبرُ "المحبَّة المُنتَظِرَة." مثلاً، أحياناً علينا أن ننتَظِرَ الرَّبَّ أن يعملَ في حياةِ أولادِنا. وهذا يتطلَّبُ صَبراً – ذلكَ النَّوع من الصبر الخارِق للطبيعة، الذي هُوَ محبَّة تنتَظِر، لأنَّها ثمرُ الرُّوح.

ثمرُ الرُّوح التالي هُوَ اللُّطف. إنَّ كلمة لُطف لها علاقَةٌ بالقُربى. فاللُّطفُ يعني أن تُعامِلَ الجميعَ وكأنَّهُم أقرِباؤُكَ وعائِلتُكَ.

الثمرُ الثالِثُ للرُّوح، الذي يعمَلُ في علاقاتِنا، هُوَ الصَّلاح. يقُولُ العهدُ الجديدُ عن المسيح، "كانَ يجُولُ يصنَعُ خَيراً." (أعمال 10: 38) فالأعمال ُالصالِحة لا تُخَلِّصُنا، ولكن ليسَ من الخطأ أن نكُونَ صالِحينَ أو أن نعمَلَ أعمَالاً صالِحةً. قالَ جُونَ وِسلي، "إفعَل كُلَّ ما بإمكَانِكَ أن تفعلَهُ من الخَير، في أيِّ مكانٍ تستطيع، ولأي شخصٍ تستطيع، وبِكُلِّ طريقَةٍ تستطيعُ، طالما أنتَ قادِرٌ على فعلِ ذلكَ الخير." إعمَل الأعمالَ الصالِحة. فهُناكَ من الخير واللطف والصبر الذي هُوَ ثمرُ الرُّوح الذي يظهَرُ عندما ننظُرُ حولَنا.

نَظرَةٌ إلى فَوق
الصفحة
  • عدد الزيارات: 13914
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق