الفصلُ الخامِس "أعظَم عِظة من عِظاتِ يسُوع"

الصفحة 7 من 12

"طُوبَى للوُدَعاء."

الوَداعَةُ هي لَرُبَّما واحِدَةٌ من أكثَرِ المفاهِيم التي يُساءُ فهمُها في الكتابِ المقدَّس. فهِيَ لا تعني الضَّعف، ولكن الترويض. تَصوَّر حِصاناً بَرِّيَّاً جبَّاراً ولكنَّهُ غَيرُ مُروَّض – أي أنَّهُ حَيَوانٌ لم يسبِق لأحدٍ أن وضعَ رَسغاً بَينَ فَكَّيه، أو لِجاماً على رأسِه، أو سَرجاً على ظهرِه. فكُلُّ قُوَّةِ ذلكَ الحَيوان هي خارِج سيطَرتِنا. ولكن عندما يخضَعُ الحيوانُ في النِّهايَةِ ويقبَلُ الرَّسغَ واللجامَ والسَّرج، عِندَها يُصبِحُ هذا الحَيوانُ مِثالاً للكَلِمة الكِتابِيَّة "وداعَة."

قالَ يسُوعُ أنَّهُ كانَ وَديعاً. وعندما صرَّحَ بِهذا، كانَ يقُولُ الشَّيءَ نفسَهُ كما عندما كانَ يقُولُ تصريحاً آخَر. قالَ مُتَكلِّماً عنِ الآب: "لأنَّي في كُلِّ حِينٍ أفعَلُ ما يُرضِيه." (يُوحنَّا 8: 29). لقد قَبِلَ يسُوعُ بالنِّير، أو بِنظامِ مشيئَةِ أبيهِ. هذا ما جعَلَ منهُ وَديعاً. في هذه الطُّوبَى، يُعلِّمُ يسُوعُ أنَّنا سنكُونَ جزءاً من حَلِّهِ وجوابِهِ في هذا العالَم فقَط عندما نُسلِّم مشيئتَنا لله، ونقبَل ترتيبَ مشيئَتِهِ لِحَياتِنا وخدماتِنا قبلَ رغباتِنا الشخصية.

  • عدد الزيارات: 15099

إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق