الفصلُ الثاني نُبُوَّةُ يُوئيل - ضَربَةُ الجراد

الصفحة 2 من 6: ضَربَةُ الجراد

ضَربَةُ الجراد

إفتَتَحَ يُوئيلُ سفرَهُ بوصفِ ضربةِ الجراد الساحِقة التي إجتاحت المملكة الجنُوبيَّة. وعظَ يُوئيلُ قائلاً: "فضلَةُ القَمَص أكَلَها الزحَّافُ وفضلةُ الزحَّاف أكَلَها الغَوغَاءُ وفضلةُ الغوغاء أكلَهَا الطيَّارُ." (1: 4). وهكذا جالَت موجَةُ الجرادِ في الأرضِ، مُجرِّدَةً إيَّاها من النبات الأخضر، غيرَ تاركةٍ وراءَها إلا الخراب والدمار.

عندما أشارَ يُوئيلُ إلى ضربَةِ الجراد هذه "كيوم الربّ" (1: 15)، كانَ يجعَلُ من يومِ الربّ حدَثاً راهِناً. فما الذي قصدَهُ يُوئيلُ عندما أشارَ إلى يومِ الربّ بهذه الطريقة؟ عندما رأى الضربةَ الرهيبَة، وردَّ مصدَرَ هذه الضربة إلى الربّ، كانَ يُخبِرُنا أنَّ اللهَ يسودُ في حياتِنا، حتى في وسطِ مصائِبِنا. ثُمَّ وافَقَ يُوئيلُ معَ باقي كُتَّاب الوَحِي الذين أخبَرونا أنَّ اللهَ مُمكِن أن يكونَ القُوَّة الكامِنة خلفَ ضيقاتِنا، كما خلفَ إزدِهارِنا. وبما أنَّ إجِتياحَ الجراد الرهيب هذا جعلَ الشعبَ يظُنُّونَ أنَّ اللهَ تركَهُم، أعلنَ يُوئيلُ أنَّ اللهَ حاضِرٌ حتَّى في ذلكَ اليوم، ممَّا يعني أنَّهُ حتَّى زمنَ المصائِب مُمكِن أن يكونَ أحياناً "يوم الرب" بالنسبةِ للذين يُحبُّونَ الله، المَدعُوُّونَ حسبَ مقاصِده" (رُومية 8: 28).

السبي البابِلي
الصفحة
  • عدد الزيارات: 10507
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق