سفرُ الجامِعَة - الحُكم

الصفحة 7 من 8: الحُكم

الحُكم

عندَما وصلَ سُليمانُ إلى نهايةِ عظتِهِ لشبابِ شعبِ الله، كان إستنتاجُهُ مبنيَّاً على بحثِهِ الطويل في مجالاتِ الغِنَى والحكمة واللذة. وكانَ إستنتاجُ سُليمان هو التالي: "فَلنَسمَعْ خِتامَ الأمرِ كُلِّهِ. إتَّقِ الله واحفَظْ وصاياه، لأنَّ هذا هو الإنسانُ كُلُّه. لأنَّ اللهَ يُحضِرُ كُلَّ عملٍ إلى الدينونة، على كُلِّ خَفِيٍّ إن كانَ خيراً أو شرَّاً." (جامِعَة 12: 13- 14). إنَّ الفكرةَ وراءَ استنتاجِ سُليمان مُعبَّرٌ عنها باللغةِ العِبريَّةِ الأصلِيَّةِ أنَّ خَوفَ اللهِ وطاعَةَ وصاياهُ كالتالي سيجعلُ منكَ إنساناً كامِلاً. فرأسُ الحِكمَةِ مخافَةُ اللهِ، لأنَّها تجعَلُ منَ الإنسانِ يُصبِحُ كما أرادَهُ اللهُ أن يَكُون. هذا هُوَ القَصدُ الذي لأجلِهِ سعى سُليمانُ في حَياتِهِ.

لقد قادَت الحِكمَةُ سُليمانَ ليتيقَّنَ أنَّهُ لا بُدَّ أن تَكُونَ هُناكَ دينُونَةٌ مُطلَقَةٌ، لأنَّهُ إكتَشَفَ خلالَ عِظَتِهِ أنَّ الحياةَ مَليئَةٌ بالمظالِم. فَلَقَد وَرِثَ النَّاسُ الغِنَى الذي لم يكتَسِبُوهُ بأَنفُسِهم، والمظلُومُونَ لم يَحصَلُوا على أيَّةِ تعزِيَة، والمَتخُومُونَ لم يَشعُرُوا أبداً بالإكتِفاء ولا بالرَّضَى. فالظُّلمُ، والتَّمييزُ، وإستِغلالُ الفَقير والذي ليسَ من يُدافِعُ عنهُ منَ الأشرارِ وألاعِيبِهم، كُلُّ ذلكَ دَفعَ سُليمان للإقتِناعِ بأنَّهُ لا بُدَّ وأن تَكُونَ هُناكَ دَينُونَةٌ مُطلَقَة.

شَذَرَاتٌ مُوحاةٌ عنِ الحَقيقَةِ في سِفرِ الجامِعَة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 14789
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق