الفَصلُ الثَّامِن الطَّاعَةُ المَمسُوحَة - داوُد ويُوناثان

الصفحة 8 من 8: داوُد ويُوناثان

داوُد ويُوناثان

وعندما ندرسُ حياةَ داوُد، نلاحظ أيضاً علاقةَ داود بيوناثان، إبن الملك شاول، التي نجدُ فيها مثالاً رائعاً عن الصداقة التي تظهرُ في هذا الأدب التاريخي. عندما عرفَ داود أن يوناثان قد قُتِل، قال داود، "كيفَ أبكي عليكَ يا يوناثان. كم أحببتُكَ، وحُبُّكَ لي فاقَ حُبَّ النساء." (2صَمُوئيل 1: 26)

مُعظَمُ الرجال اليوم لا يتجرَّأون أن يقولوا لرجُلٍ آخر، "أُحبُّكَ" لئلا يُتَّهَموا بالشذوذ. ولكنَّ الصداقةَ بين رجُلٍ ورجُل، أو بين إمرأة وإمرأة، هي علاقةٌ جميلة. بإختباري الخاص، عندما يُخَطِّطُ اللهُ لِشيءٍ جَميلٍ في هذه الحَياة، يأتي الشَّيطانُ ويُشَوِّهُهُ بأبشَعِ الخطايا التي تُدَنِّسُ هذه البَركة الرُّوحِيَّة، التي كانَ اللهُ سيَمنَحُنا إيَّاها. وهدَفُ إبليس بالطَّبعِ هُوَ إخافَتُنا لنَهرُبَ بَعيداً عن الخير الذي أرادَهُ اللهُ لنا. فاللهُ هوَ الذي جمعَ قَلبَي داوُد ويُوناثان معاً في صَداقَةٍ بَريئَةٍ نادِرَة الوُجُود.

ماذا كانَ السِّرُّ الرُّوحِيُّ في حياةِ داوُد؟ لقد كانَ مُستَسلِماً كُلِّيَّاً لله، وأرادَ أن يعمَلَ كُلَّ مَشيئَةِ الله. يَقِفُ داوُد على صَفحاتِ الكِتابِ المُقدَّس كنَمُوذَجٍ عَظيمٍ لما يستَطيعُ اللهُ أن يعمَلَهُ من خلالِ شَخصٍ مُلتَزِمٍ كُلِّيَّاً بالله.

الصفحة
  • عدد الزيارات: 10746
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق